الشيخ محمد اليعقوبي
7
خطاب المرحلة
يبنوا مستقبل العراق على وفق ما خططوا له ، لكن المؤسسات التي أرادوا لها أن تبقى بما فيها - كوزارة النفط - فقد حموها بسرعة ، وحصلت حوادث انتقام وتصفية ، مما استدعى إصدار بيان توجيهي إلى الشعب لتوعيته وإلفات نظره إلى واجباته ومسؤولياته في هذه المرحلة الخطيرة وعلاقته مع الأحزاب العائدة من الغربة ، في الوقت الذي كان النظام حاكماً في بغداد التي تقدمت إليها القوات الأمريكية ودخلتها بلا قتال يذكر ودخلت إلى وسطها وأسقطت تمثال صدام في ساحة الفردوس يوم الأربعاء 6 / صفر / 1424 المصادف 9 / 4 / 2003 معلنة سقوط النظام وانتهاء حكمه الإجرامي . وبدأت عند ذاك صفحة جديدة من التحديات هي أوسع وأعقد وأصعب مما مضى ، فقد حضر الشياطين الكبار بأنفسهم ومعهم أحدث التقنيات للإفساد وتمييع الهوية الإسلامية وبخطط ودعوات ماكرة خبيثة تخفى سمومها على أكثر الناس بعد أن طلَوها بالعسل الزائف الزائل ، وجاؤوا ليؤسسوا مشروع الشرق الأوسط الكبير انطلاقاً من العراق ، ولتطبيق ( العولمة ) التي يريدونها والتي تقتضي تذويب هويات الشعوب واقتصادياتها وسياساتها لتسيرفي ركاب الغرب وتلتحق بمسيرته نحو الانحدار ، ومكنوا لهذه الهجمة بترسانة عسكرية ضخمة مؤلفة من أكثر من مائة ألف جندي وأحدث الأسلحة الفتاكة ، وقد رسموا سياسة لإدارة مباشرة لشؤون العراق مع وضع واجهات عراقية عقدوا معها صفقات في